«فوّهة الجحيم».. فتحة أرضية مخيفة تبتلع ما حولها في سيبيريا

حذر سكان قرية في روسيا من أن «فوهة الجحيم» قد انفتحت في سيبيريا، حيث اكتشف سكان قرية باتاجاي في إقليم ياقوتيا بروسيا وجود فتحة هائلة في الأرض يعتقد البعض أنها قد تكون ممراً إلى العالم السفلي.

وتشير التقارير إلى أن هذه الفتحة تستمر في الاتساع وتؤثر على المناظر الطبيعية والبيئة من حولها، وتظهر صور الفتحة من القمر الصناعي أنها متسعة جداً ويبدو أنها تبتلع كل شيء من حولها، بحسب «ميرور».

نشأت هذه الحفرة العميقة بسبب ذوبان التربة الصقيعية، لا سيما وأن الأرض في هذا الموقع كانت متجمدة بشكل دائم خلال فترة العصر الجليدي الرباعي قبل 2.58 مليون سنة.

وعندما تم تطهير منطقة الغابة في الستينيات، وصل ضوء الشمس إلى الأرض وبدأ في تسخينها، ومن ثم انصهر الجليد في التربة مما تسبب في انضغاط الأرض وانكماشها، ثم استقرارها.

وبحسب «ميرور»، قد تظهر المزيد من هذه الفتحات الأرضية قريبًا حول العالم بسبب تأثير الاحتباس الحراري. ومع استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض، قد يؤدي ذلك إلى تسخين سطحها وذوبان الجليد الموجود في طبقات الأرض العميقة.

تم قياس فتحة «فوهة الجحيم» ببركان باتاجيكا منذ ثمانينيات القرن الماضي، ويبلغ طولها حاليًا حوالي كيلومتر واحد وعمقها 86 مترًا. تعرض الفوهة الأرضية طبقات من التربة يتراوح عمرها بين 120 ألفًا و200 ألف عام، وربما يصل عمرها إلى 650 ألف عام وفقًا للتأريخ الأولي للطبقة السفلية، مما يجعلها أقدم منطقة غائرة في منطقة أوراسيا.

ومع ذلك، لا يمكن إيقاف حركة اتساع الفوهة الآخذة في الاستمرار دون رادع، وتتسع حالياً بمقدار 20 إلى 30 مترًا كل عام.

سيؤدي التوسع بهذه الوتيرة إلى استمرار الحفرة في ابتلاع كل ما هو حولها إلى أن تستقر وتتوقف عن الحركة.

يذكر أن الأمر الأكثر إثارة للقلق، أن السكان المحليين أبلغوا عن سماعهم لدوي مزعج قادم من الموقع. درس الباحث جوليان مورتون الفتحة ووجد فقط صخور ولم يستدل على وجود بوابة أو ممر في قاع الفوهة.

وفي حين أن فوهة بركان باتاجيكا لم تظهر بعد أي علامات على وجود مدخل إلى الجحيم، إلا أن السكان المحليين سيظلون حذرين من الموقع الغامض.