السر وراء الذهاب لإسرائيل أولا.. لماذا يبدأ رؤساء أمريكا زيارتهم للمنطقة بتل أبيب؟

تستمر زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، للمنطقة لليوم الثالث على التوالي، بعد وصل إلى إسرائيل ظهر الأربعاء الماضي، وعقد خلال تلك الفترة العديد من اللقاءات، مع قادة إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ومن المقرر يطير إلى السعودية اليوم لعقد قمة عربية خليجية أمريكية منتظرة.

إعلان القدس.. أهم ما جاء في الزيارة
كان اليوم الثاني من زيارة بايدن، هو اليوم الذي تنتظرة تلك أبيب لحصد جوائزها، ومنح الرئيس الأمريكي، بعدما وقع لهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، على إعلان القدس، للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث جاء في نصوصه: “تماشيًا مع العلاقة الأمنية الطويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل والالتزام الأمريكي الراسخ بأمن إسرائيل، ولا سيما الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي، تؤكد الولايات المتحدة التزامها الثابت بالحفاظ على قدرة إسرائيل على ردع أعدائها وتعزيزها للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد”.

لقاء بايدن مع محمود عباس
التقى الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الجمعة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، قبل أن يغادر إلى السعودية لحضور القمة العربية الأمريكية المنتظرة.

وقال عباس إن الفلسطينيين يتطلعون لخطوات أمريكية، من أجل إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، وإزالة اسم منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة الإرهاب وإعادة فتح مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن.

دعم مالي للمستشفيات الفلسطينية
من جانبه، يرغب بايدن بتحسين العلاقات بين الطرفين، التي تم تجمدها الفلسطينيون احتجاجاً على سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

كما أنه من المتوقع أن يتم الإعلان عن دعم اقتصادي للفلسطينيين ولكن لا توجد خطط لاستئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فيما تعهد الرئيس الأمريكي بتقديم 100 مليون دولار إضافية لدعم المستشفيات في القدس الشرقية في إطار التزام متعدد السنوات يهدف إلى مساعدة الخدمات الصحية الفلسطينية.

في هذا الصدد، استضاف “صدى البلد”، كلا من الدكتور ماهر صافي المحلل السياسي الفلسطيني، والدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، والقيادي في حركة فتح، للوقف على أهداف الزيارة الأمريكية للمنطقة، وتسليط الضوء على المتغيرات المتعلقة بها فيما يخص الشراكة العربية مع الولايات المتحدة وسبل استئناف مفاوضات السلام.

لماذا بدأت زيارة المنطقة بإسرائيل؟
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن أسباب بدء زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، زيارته إلى المنطقة من تل أبيب، هو كما جرت العادة من رؤساء الولايات المتحدة من قبل، مثل أوباما وترامب، وحاليا بايدن.

فشل واشنطن في البدء بالخليج
وأوضح أن زيارة بايدن كانت واشنطن قد حاولت أن تبدأها من الخليج ثم تنتهي بإسرائيل، بحيث عقد قمة عربية أمريكية إسرائيلية أولا ولكنها قد فشلت في ذلك، كما أنها فشلت في تحديد مواعيد الزيارة التي تأجلت أكثر من مرة.

وأضاف الرقب خلال كلمته، في ندوة “صدى البلد”، أنه بالعادة تبدأ زيارات رؤساء أمريكا بالاحتلال، لأن إسرائيل تعتبر إحدة ولايات أمريكا، كما أنها أكبر مخزن استراتيجي للأسلحة في المنطقة، كما أنها أهم دولة للولايات المتحدة.

ما الذي سيقدمه بايدن للقضية الفلسطينية؟
من جانبه، قال ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيمي، إن إسرائيل تعطي أهمية كبيرة للولايات المتحدة، وزيارة الرئيس بايدن على وجه الخصوص، وذلك أملا في أن ترسخ أمريكا قوة إسرائيل هيمنتها على الأرض وضد الحقوق الفلسطينية، موضحا أن إسرائيل حاليا تتمادى في بسط سطوتها على القدس والأقصى وترغب في الدعم الأمريكي.

أما بما يمكن أن تقدمه الزيارة للجانب الفلسطيني، أوضح صافي، أن الزيارة لن تقدم شيئا للجانب الفلسطيني، فيما يتعلق بمفاوضات السلام مع إسرائيل، لأنه لا يوجد جانب إسرائيلي في الحكومة والكنيست الإسرائيلي يريد السلام أو حلحلة الأزمة.