زوجة تتخيل رجالًا آخرين أثناء العلاقة الزوجية.. وعالم أزهري يوضح حكم الشرع

يقدم مصراوي خدمة “فتاوى النساء” حيث يتيح للنساء أن يطرحن أسئلتهن الخاصة واستفساراتهن الشرعية بشكل سري ثم يطرحها على نخبة من العلماء والمتخصصين بالأزهر الشريف والإفتاء للإجابة عليها.

وقد تلقى سؤالًا من إحدى المتابعات عبر الرابط تقول فيه أنها تتخيل رجالًا آخرين أثناء العلاقة الخاصة مع زوجها وتقول أن هذا فقط ما يثيرها ويجعلها ترغب في العلاقة وزوجها على علم بذلك ولا يرفضه.. فما حكم الشرع؟

أجاب ل الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، عميد كلية أصول الدين السابق بجامعة الأزهر بأسيوط، قائلًا أن الإجابة على هذا السؤال تتكون من جزأين، أولهما أن الله سبحانه وتعالى لا يحاسب العبد على ما حدثته به نفسه كما ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:

إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل، ولكن يجب على هذه المراة الابتعاد عن ذلك الأمر لأنه قد يجر إلى معصية، وهذا من باب سد الذرائع كما قال تعالى لسيدنا آدم: “ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين”، فنهاه عن القرب من الشجرة والمراد عدم الأكل،

وذكر العلماء في هذا الموضع أنه يؤخذ من الآية الكريمة سد الذرائع، وهو أن يجتنب الإنسان الأشياء التي توقعه في المعصية، فلا يقترب منها، كما قال تعالى: “ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم”، فسب الأصنام أو ما يعبد من دون الله لا شيء فيه، ولكن نهى الله عنه حتى لا يقوم المشركون بسب الله سبحانه وتعالى.

ولذا، يقول مرزوق، على الرغم من أن حديث النفس لا يحاسب الله سبحانه وتعالى عليه، إلا أنه يجب على هذه المرأة أن تبتعد عن هذا الأمر حتى لا يقودها ذلك إلى معصية الله سبحانه وتعالى، وقال مرزوق إنه كان من الأولى بزوجها أن يزجر زوجته عن هذا التفكير السيء، فكيف تكون معه وهي تفكر في رجل آخر؟ “وهذا أخذه بعض الناس من الأفلام الهابطة”.

وأكد مرزوق أن كل هذا التفكير وهذه الأمور لا يرضى عنها الله سبحانه وتعالى وقد تقود الإنسان إلى المعصية الكبرى ، ومن هنا يقول مرزوق أنه يجب عليها الابتعاد عن هذا الفعل ويجب على الزوج أن يزجر زوجته على ألا تعود مرة أخرى لمثل هذا التفكير،

وأكد أنه لا يجوز الاحتجاج بالحديث السابق: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها في تكرار هذا الفعل.