الرئيسية / عالم الفن / حكاية الممثل الذى أبكى الرئيس عبد الناصر والمشير عامر

حكاية الممثل الذى أبكى الرئيس عبد الناصر والمشير عامر

على عبد العال ممثل يمتلك خفة ظل عالية وكاريزما خاصة لا يمتلكها غيره، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر منذ منتصف الثلاثنيات وحتى آواخر الخمسينيات، هو واحداً من الفنانين المصريين المنسيين لا يعرفه الكثيرون ولكن بوجهه الضحوك دخل قلوب جمهوره وأبكى الرئيس جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر.

ولد عبد العال يوم 16 يونيو عام 1910 لأب مصري كان يعمل تاجر أسماك وأم أرمينية، ولديه أربعة أشقاء ، كان والده يمتلك محلا لبيع السمك النيىء في عمارة استراند بحي باب اللوق، كان يؤمن بمقولة “الفن لا يقيم حياة الإنسان للأبد” لذلك لم يفارق الكوميديان الراحل طوال حياته محله الخاص للأسماك، عزف عن الزواج وكان يعيش مع أخيه أحد رجال القوات المسلحة المصرية.

أحب عالم الفن منذ طفولته، حيث كان يحضر الكثير من العروض المسرحية، لفت أنظار الجميع بموهبته الفنية وكان على رأسهم الفنان الكبير على الكسار الذي قرر ضمه معه في فرقته المسرحية، وكان أول ظهور له في السينما من خلال مشاركته في فيلم “خفير الدرك” عام 1936 بطولة النجوم على الكسار وزوزو لبيب وبهيجة المهدي ولطيفة نظمي وأمينة محمد.

شكل ثنائي رائع مع على الكسار وأصبح أيقونة الحظ بالنسبة له في العديد من أفلامه أبرزها، فيلم “الساعة 7” وفيلم “عثمان وعلي” وفيلم “سلفني 3 جنيه” وفيلم “الف ليلة وليلة”، لدرجة كتب اسمه على أفيش فيلم “نور الدين والبحارة الثلاثة” بعد بطل العمل على الكسار وإسماعيل ياسين وليلى فوزي مباشرة.

تعاون مع أهم نجوم السينما المصرية أمثال، نجيب الريحاني وإسماعيل ياسين وفريد الأطرش وفاتن حمامة وهند رستم وشادية وليلى مراد وتحية كاريوكا ومديحة يسري وماري منيب وميمي شكيب وغيرهم، قدم أكثر من 60 فيلم ومن أشهرهم فيلم “سي عمر” و”شاطىء الغرام” و”لحن الخلود” و”لحن الوفاء” و”صحيفة السوابق” و”شاطىء الحب” و”أحمر شفايف” و”بلبل أفندي” و”رسالة غرام” و”أنت حبيبي” و”اسماعيل ياسين في البوليس السري” و”المفتش العام” ، والكثير من الأعمال.

وما لا يعرفه الكثيرون عن الفنان على عبد العال أنه تبرع بكل ما يملك في البنك من الثروة التي ورثها عن والده وجمعها من خلال عمله في الأسماك إلى الرئيس جمال عبد الناصر عام 1960 مشاركة منه في بناء السد العالي، وعندما علم الزعيم عبد الناصر بذلك الأمر قرر أن يقابله وعند المقابلة احتضنه عبد الناصر وبكى وقال له: “أضحكت العالم بفنك وابكيت عبد الناصر بوطنيتك”

رحل عن عالمنا عام 1996 إثر إصابته بسكتة قلبية مفاجئة داخل منزله عن عمر يناهز الواحد والخمسين عاماً، ليتقدم جنازته المشير عبد الحكيم عامر الذي بكي أيضاً على رحيله نائباً عن الرئيس جمال عبد الناصر تكريماً له لما فعله لصالح وطنه.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.