متهم فى قضايا جنائية و«سب سيدات بأعضائهن التناسلية»

شهدت جلسة “العدالة المناخية” التى عقدت بالجناح الألمانى، بمقر انعقاد مؤتمر المناخ cop27 بمدينة شرم الشيخ، حالة من الهرج والمرج، بعدما رفض منظمو المؤتمر الصحفى لسناء سيف شقيقة علاء عبد الفتاح، المحبوس على ذمة قضايا، السماح للحضور بالإدلاء بأية تعليقات خاصة بقضية علاء عبد الفتاح، ورفضوا السماح بتواجد أية لافتات اعتبرها المنظمين مخالفة لتوجهاتهم، مما دفع عدد كبير من النشطاء المشاركين إلى توجيه الاتهام للمنظمين بمخالفة قواعد حقوق الإنسان، واتباع سياسة الكيل بمكيالين.

قتل ضباط الشرطة والقوات المسلحة

وبحسب اليوم السابع ، رفع عدد من الحقوقيين والنشطاء لافتات ترفض المطالبة بالإفراج عن علاء عبد الفتاح، ووصفوه بالقاتل، في إشارة إلى تغريداته السابقة التي دعا خلالها إلى قتل ضباط الشرطة والقوات المسلحة، ولم يجد منظمو الجلسة من وسيلة للرد على هذه اللافتات، سوى الاعتداء على رافعيها، وتمزيق اللافتات، مما دفع الأمن التابع للأمم المتحدة للتدخل، مطالبا باحترام قواعد الأمم المتحدة.

هجوم النشطاء والحقوقيون

ورغم أن منظمى المؤتمر تحدثوا عن قواعد حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، الا أن تصرفاتهم جاءت متناقضة تماماً مع شعاراتهم، وهو ما كان سببا في هجوم كبير شنه النشطاء والحقوقيون على المؤتمر ومنظميه، وتحديداً سناء سيف، التي حرضت المسئولين على الجناح الألماني لطرد عدد من الحقوقيين، وتمزيق لافتات.

وبدأ المؤتمر بكلمة من مديرة الجلسة، وهى مديرة تنفيذية بمنظمة “هيومان رايتس ووتش” قالت خلالها إن اتفاقية باريس ركزت على مسألة حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه عندما تقمع الحكومات النشطاء يعطل من عملية محاربة المناخ، كون المواطنين هم الأكثر تأثرا بها، لكن تمنعهم الحكومات من النزول للشارع والتعبير عن آرائهم.

فى حين قالت المديرة التنفيذية بهيومان رايتس ووتش أنه رغم مرور 7 سنوات على اتفاقية باريس، فإن مصر تمنع الصحفيين من متابعة وحضور جلسة سناء سيف، وكان المشهد هو أكبر رد على ادعاءات المديرة التنفيذية لهيومن رايتس ووتش، فلم يتم منع أحد من الحضور، بل إن منظمى الجلسة، هم من منعوا حقوقيين ونشطاء وصحفيين من الحضور، بل وطرد عدد كبير منهم وتمزيق اللافتات.

وخلال الجلسة قالت المبعوثة الألمانية الخاصة بالمناخ، إنها سبق وحضرت مؤتمرات المناخ، والنتيجة التي توصلت إليها أنه بدون المجتمع المدني لم يكن لاتفاقية باريس أن يكتب لها النجاح، داعية إلى السماح بسماع أصوات المواطنيين، وأن يتم منحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم.

ورغم ما قالته المسئولة الألمانية، الا أنها وقفت صامتة أمام الاعتداء على النشطاء والحقوقيين من جانب منظمى الجلسة.

متهم فى قضايا جنائية

قالت الناشطة الحقوقية والمحامية نهاد أبو القمصان، إن زوجها الراحل تعرض للسجن خلال حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وأنها تمارس عملها الحقوقى بالدفاع عن حقوق المرأة بكل حرية، موضحة أن علاء عبد الفتاح متهم فى قضايا جنائية.

وأوضحت أبو القمصان فى تصريحات لها من داخل جلسة العدالة المناخية فى الجناح الألمانى بمؤتمر COP27: “اشتغلت على قضية علاء عبد الفتاح مرتين، وهناك سيدات توجهن بشكاوى بشأن منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي وسبابه لسيدات بأعضائهن التناسلية، فليس من المعقول أن تكون حقوق المرأة منفصلة عن حقوق الإنسان”.

ويشار إلى أنه عندما توجهت أبو القمصان بسؤال للمتحدثين تم مقاطعتها، وردًا على ذلك قالت أبو القمصان: “دول مش عاوزين يسمعوا غير صوتهم أولًا فى استراتيجية غير مفهومة الجلسة ساعتين ونصف منهم ربع ساعة فقط للمناقشة، وباقى الجلسة لشقيقة علاء وبعدين هى هاجمتنى أول ما مسكت الميكرفون وكأنها بتمارس إرهاب ضدى”.

وأوضحت أبو القمصان، أنها سوف تتقدم بشكوى لإدارة المؤتمر، قائلة: “أنا مش ضد حرية الرأى والتعبير، أنا ضد حرية الجرائم”.

تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

علق النائب عمرو درويش ، عضو مجلس النواب، عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على واقعة طرده من المؤتمر الذي نظمته مجموعة DCJ الناشطة في مجال العدالة المناخية، بعد دخولة في مشادة مع سناء عبد الفتاح، شقيقة المسجون علاء عبد الفتاح، وأنييس كالامار، أمين منظمة العفو الدولية.

وقال درويش، إن الأزمة جاءت بسبب عدم تقبل أسرة علاء عبد الفتاح للرأي الآخر، موضحًا أن سناء تحدثت في بعض الأمور دون مصداقية، وقمت أنا بالتعقيب عليها بكلام لم يعجب المنظمين أو القائمين على الفعالية.

وأضاف: المنظمون بعد حديثي رأوا أن يتم إنهاء المؤتمر دون أن تقوم بالإجابة على الأسئلة التي طرحتها عليها.. هي تحدثت عن الحريات وقمع الحريات والوضع الصحي لعلاء وأبلغ رد على ما تردده أنها تتحدث فيه وهي على الأرض المصرية.

وأشار إلى أنها تتحدث عن سجين جنائي مرتكب جرائم وليس سجينا سيايسيا، وهناك قنوات شرعية إن كانت تبحث عن عفو رئاسي، ولكنها تستقوي يالخارج.

وأضاف: على المستوى الشخصي لي فإن استدعاء المجتمع الدولي على بلدي أمر غير مقبول، فالحديث بالشكل الذي تم وكم المغالطات فيه لكسب تعاطف غير شرعي وغير مقبول، وأنا عبرت عن ذلك فلم يعجبهم ردي.

وتابع: حينما قمت للحديث قالت سناء عبد الفتاح إنني أتكلم بلسان السلطة فقولت إن ما رددته تدليسًا، فأنا لا أتحدث بلسان السلطة، بل كنت أسأل سؤالا شخصيا، فتم تحريف الكلام على أساس أن هناك سلطة تتحدث معها، وعدم تقبل كلامي خلال المداخلة بالجلسة يعطي انطباعا بعدم تقبل الرأي الآخر، وإذا كنا نتكلم عن الحريات فمن باب أولى الاستماع إلى الرأي والرأي الآخر.

لم يستوفي شروط منحه جنسية أجنبية

كشف وزير الخارجية سامح شكري، أمس الاثنين، أن الناشط علاء عبد الفتاح لم يستوفي شروط منحه جنسية أجنبية، وذلك بعد تقارير تفيد بحصوله على الجنسية البريطانية.

وقال شكري في حوار مع شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، إن القانون المصري لديه عملية محددة للاعتراف بالجنسيات الأجنبية لم يستوفيها علاء عبد الفتاح بعد، ولا يزال مواطنًا مصريًا.

وأكد أن السلطات المصرية توفر الرعاية الصحية لكافة السجناء.