الإفتاء: لا مانع شرعًا من المراهنة في الرياضة إذا توافرت هذه الشروط

ما هو المَيْسِر؟ وما هو الحكم الشرعي للرِّهان في مجال الرياضة خاصة؟.. السؤال السابق طرحه أحد المستفتين على أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وهو ما أجابت عليه مبينة أن الميسر هو القمار والمراهنة بالأموال.

وبيّنت دار الإفتاء خلال فتواها المنشورة عبر موقعها الرسمي، أن من معاني القمار السهولة؛ لأن الرجل يأخذ مال غيره بيسر وسهولة من غير كدّ ولا تعبٍ.

وأكدت الإفتاء أن الميسر محرّم شرعًا إلا ما استثناه الشارع وأجازه لدوافعَ مشروعةٍ؛ كالتَّسابق بالخيل والإبل، والرّمي، وبالأقدام، وفي العموم.

ولفتت دار الإفتاء إلى أنه لا مانع شرعًا من المراهنة في مجال الرياضة إذا كانت مما استثناه الشارع وأجازه، وكانت الجائزة مقررة من ولي الأمر، أو كانت من أحد المتسابِقَين دون الآخر، أو كانت من كِلَا المتسابِقَين ودخل بينهما ثالث، فإن كانت الجائزة من كلٍّ من المتسابقين فهو من القمار المحرم.

وأردفت الدار: اتَّفقت كلمةُ فقهاء المسلمين على أن الميسِرَ القمار، وكلّ ما كان من باب القمار فهو ميسر، وإنما كان تحريم الميسر والقمار بعمومه لما فيه من المضارّ النّفسية حيث يؤدي إلى تعويدِ النّفس على الكسلِ والقعودِ عن طلب الرزق، ولما فيه كذلك من الأضرارِ الماليّة؛ إذ يؤدّي إلى تخريبِ البيوتِ والإفلاسِ كما هو معروف، كما يؤدّي كلٌّ منهما إلى أكلِ أموالِ الناس بالباطل المنهيّ عنه بنصّ القرآن؛ لأنه أخَذَ مالَ الغير بطريقٍ محظورٍ وبرضاء صاحبه، كما أنّ أكل أموال الناس بالباطل قد يكون بغير رضاء صاحبه، مثل: الغصب والسرقة والخيانة.