الرئيسية / سياسة مصر والعالم / أردوغان يقرع طبول الحرب على اليونان

أردوغان يقرع طبول الحرب على اليونان

كثيرا ما هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليونان، مدافعا عما يعتقده حقا من حقوق بلاده المشروعة في مياه شرق المتوسط، إلا أن تهديده اليوم، جاء أكثر صراحة وحدة، حيث قال، أثناء احتفاله بالذكرى السنوية الـ949 لمعركة ملاذكرد: «نرحب بكل من يريد مواجهتنا من أجل دفع الثمن وإلا فلينسحب من أمامنا»، فهل أعلنت اليونان الحرب على تركيا؟

رئيس الوزراء اليوناني، كرياكوس ميكوتاكيس، أعلن اليوم، أيضًا، أنهم يستعدون لزيادة الجرف القاري في البحر الأيوني (فرع من البحر المتوسط) من 6 أميال إلى 12 ميلًا. وفي ضوء ذلك صرح الخبير في شؤون الإرهاب والأمن التركي، عبد الله أغار، أنه إذا طُبق الوضع عينه في «بحر إيجة»، فسيكون ذلك بمثابة إعلان للحرب بشكل مباشر.

قال عبد الله أغار إن اليونان وضعت في الوقت الحالي، بطاقة الـ12 ميلًا على الطاولة، وإعلانها عن ذلك هو السبب في إعلان الحرب مباشرة بين تركيا واليونان، حيث سبق أن حذرت تركيا على لسان رئيسها رجب طيب أردوغان، اليونان، من ضم تلك الزيادة، حتى لا تكون سببا في اشتعال الحرب بين البلدين.

وكان رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميكوتاكيس، صرح في إحدى جلسات البرلمان التي نوقشت فيها اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع إيطاليا ومصر، أن الحكومة ستقدم مشروع قانون من شأنه زيادة المياة الإقليمية للبحر الأيوني إلى 12 ميلًا، حيث يقع البحر الأيوني بين الساحل الغربي لليونان وإيطاليا.

وأفاد ميكوتاكيس أن هذا القرار اتُخذ بموجب المادة «3» من القانون البحري «اتفاقية ترسيم الحدود البحرية» التي وُقعت بين اليونان وإيطاليا في شهر يونيو الماضي، حيث يشمل الاتفاق بين الدولتين أن يكون للجزر اليونانية في البحر المتوسط مناطق اقتصادية خالصة، وهذا يعني قطع الطريق على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي حاول ابتلاع مناطق هذه الجزر في الاتفاق الذي أبرمه مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في نوفمبر 2019، لإنشاء منطقة اقتصادية خالصة تمتد من ساحل تركيا الجنوبي على المتوسط إلى الساحل الشمالي الشرقي الليبي.

ويبدو أن مشروع القانون الذي طرحته اليونان على البرلمان لزيادة المياه الإقليمية في البحر الأيوني من 6 أميال إلى 12 ميلًا، أيقظ في أذهان تركيا رغبة اليونان في العام «1995» أي قبل 23 عامًا، حينما طالبت اليونان بزيادة مياهها الإقليمية إلى 12 ميلًا في بحر إيجة، إلا أن الأمر لم يتم حينها، حيث اعتبرت تركيا في يونيو 1995 أنه في حال تطبيق اليونان لقرار زيادة جرفها القاري في بحر إيجة من 6 أميال إلى 12 ميلًا بمثابة إعلان للحرب.

وهنا سلط رئيس فرع القانون الدولي بكلية الحقوق بجامعة «مرمرة» التركية، سلامي كوران، الضوء على أن هناك رغبة لليونان في زيادة مياهها الإقليمية في بحر إيجة من 6 ميل إلى 12 ميلًا، يعد بمثابة إعلان للحرب بالنسبة لتركيا وللعالم كافة، على حد تعبيره.

ولم تصرح اليونان حتى هذه اللحظة بأن لديها رغبة في زيادة مساحة مياهها الإقليمية في بحر إيجة من 6 أميال إلى 12 ميلًا، غير أن تركيا والصحف التركية اعتبرت أو بمعنى آخر حللت عرض اليونان لمشروع قانون يعمل على زيادة مساحة مياهها الإقليمية في البحر الأيوني من 6 أميال إلى 12 ميل، بمثابة طرح ورقة على الطاولة لتحقيق الشيء عينه في بحر إيجة في شرق المتوسط.

وكان الجندي المتقاعد، والموالي لأردوغان، عبد الله أغار، شارك عبر حسابه الرسمي على «تويتر» خريطة مصغرة لمساحة تركيا واليونان في شرق المتوسط، للوضع الذي سيكون في شرق المتوسط في حال زادت مساحة المياه الإقليمية لليونان من 6 أميال لـ12 ميلًا، معتبرًا أن إعلان هذا، بمثابة سبب رئيسي للحرب مباشرة.

وتوضح الخريطة النسبة التي تمتلكها كل من اليونان وتركيا في شرق المتوسط، وذلك في حال زادت مساحة اليونان في شرق المتوسط من «6» أميال لتبلغ «12» ميلا، حيث تبلغ مساحة المياه الإقليمية لليونان في وضع الـ«6 أميال» 43%، أما عن تركيا فتصل نسبتها إلى 7.5%، أما في حال تم ما تزعمه تركيا بأن اليونان تريد زيادة مساحتها في شرق المتوسط إلى 12 ميلا، فحينها ستبلغ مساحة اليونان 71%، أما عن تركيا فستصل نسبتها إلى 8.8%.

وعند النظر إلى الخريطة التالية سيتضح أن نسبة اليونان تفوق نسبة تركيا، وهذا ما يقلق الأخيرة بشأن الوضع، حيث يُعتبرزيادة مساحة المياه الإقليمية لليونان في بحر إيجة بمثابة إعلان للحرب، وفقًا لتركيا.

وفي ضوء ذلك، تكررت تهديدات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لليونان والدول المساندة لها، حيث هدد، اليوم الأربعاء، اليونان بلهجة حادة وصريحة اليونان، مؤكدًا أن تركيا مستعدة لدفع ثمن قراراتها، ومشيرًا إلى أن كان هناك من يستعد لأن يكون مثل تركيا، فليأتي وليتواجه معها، أما أن كان لايوجد أحدًا هكذا، فليبتعد ويترك الطريق أمام تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *