الرئيسية / سياسة مصر والعالم / كيف تتحرك مصر في أزمة سد النهضة بعد تجميد المفاوضات؟

كيف تتحرك مصر في أزمة سد النهضة بعد تجميد المفاوضات؟

أعلنت القاهرة والخرطوم وصول مفاوضات “سد النهضة” إلى طريق مسدود- وفق البيان المشترك للخارجية والري في كلا البلدين- ما يدعو للتساؤل حول الخيارات المتاحة لحل الأزمة.

يقول السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر لديها خياران لا ثالث لهما، الأول قبول أديس أبابا بالوساطة الدولية، والتوقيع على اتفاق قانوني ملزم بموافقة الدول الثلاث.

أما الخيار الثاني، فهو تطبيق المادة 51 من القانون الدولي، والتي تكفل لمصر التعامل مع أي تهديد لأمنها القومي.

وأضاف حليمة لـ”مصراوي” أن إثيوبيا تتهرب من الاتفاقيات الدولية، ويمكن الاستناد إلى تنصلها من اتفاقية 1902 والتي بموجبها تنازلت الخرطوم عن الأرض المقام عليها السد، لافتًا إلى إمكانية السيطرة عليها باعتبارها أرضا سودانية.

وتابع مساعد وزير الخارجية أن الكرة الآن في ملعب إثيوبيا، وهي تعلم جيدًا بنود الاتفاقيات الدولية وما تنص عليه، وسط تنسيق عالي المستوى بين مصر والسودان.

ونوه حليمة، إلى أن مصر لا تفضل الحلول العسكرية، خصوصًا أن مصر والسودان وافقتا على بناء السد، فلماذا تتهرب أديس أبابا من التوقيع على اتفاقية قانونية ملزمة؟!

وتوافقت رؤى البلدين حول ضرورة التنسيق للتحرك لحماية الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة وفي القارة الأفريقية، وهو ما يتطلب تدخل نشط من قبل المجتمع الدولي لدرء المخاطر المتصلة باستمرار إثيوبيا في انتهاج سياستها القائمة على السعي لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب والإرادة المنفردة التي تواصل إثيوبيا اتباعها، والتي تتجسد في إعلانها عن عزمها على ملء سد النهضة خلال موسم الفيضان المقبل دون مراعاة لمصالح السودان ومصر.

وقال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والمياه في جامعة القاهرة، إن البيان المصري السوداني المشترك لم يشرح الخطوات المقبلة وخريطة تحرك دولتي المصب لحماية حقوقهم المائية، إلا أنه من الواضح أن الخيار الأول سيكون تجاه مجلس الأمن والأمم المتحدة.

وأضاف شراقي لـ”مصراوي” أن تحركات وزير الخارجية سامح شكري تشير إلى إحداث زخم كبير لمخاطر الملء الثاني بشكل أحادي، لافتًا إلى أهمية التقرير الذي أعدته دولة الكونغو الديمقراطية، والذي قد يبنى عليه الكثير في المحافل الدولية بصفة أن الاتحاد يفترض فيه الحيادية.

ومن ناحية أخرى، أكد الدكتور خالد أبو زيد، المدير الإقليمي للموارد المائية بمنظمة سيداري والمجلس العربي للمياه، أنه حال قررت إثيوبيا الملء الثاني بشكل أحادي تكون كسرت إعلان المبادئ الموقع في 2015، ما يهدم فكرة التزام أديس أبابا بتعهداتها، مشيرًا إلى أن الأمر سيكون الخرق الثاني للإعلان المتفق عليه، عندما حجزت 5 مليارات متر مكعب مياه بشكل مفاجئ العام الماضي.

وأضاف أبوزيد، في تصريح خاص لـ”مصراوي” أن هناك إمكانية إصدار قرار من مجلس الأمن الأفريقي وتقديم طلب للأمم المتحدة بوقف أعمال السد حتى الانتهاء من المفاوضات، موضحًا أن موقف مصر والسودان يتعظم ولكن يجب إصدار قرار مشروع من مجلس الأمن يفيد بخطورة أعمال السد وأن أي أعمال تقوم بها السودان ومصر ستكون حماية لمصالحهم القومية، وليس عملًا عدائيًا تجاه دولة ذات سيادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.