لماذا أدمغة النساء أكثر عرضة للإصابة بالأمراض مقارنة بالرجال؟من بينها السكتة والزهايمر

بينت استشاري علم الأعصاب، روبرتا دياز برينتون، أنه ما يقرب من ثلثي المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب الدماغ، هم من النساء. موضحة أنه بحلول عام 2050، قد ينتهي الأمر بما يصل إلى 9 ملايين النساء مهددات بأمراض الدماغ.

ولكن عندما بحثت «برينتون»، مديرة مركز الابتكار في علوم الدماغ بجامعة أريزونا برينتون، عن إجابات حول هذه الإحصائية، وجدت أن استجابة الوضع الراهن لهذه الإحصائيات غير مرضية. قائلة «ظللت أسمع مرارًا وتكرارًا أن السبب هو أن النساء يعشن أطول من الرجال. لكننا نعيش فقط حوالي أربع سنوات ونصف أكثر، وهذا لا يفسر مخاطر حياتنا المزدوجة».

وتضيف في دراسة حديثة، أن طول العمر ذلك، لا يفسر سبب تأثير عدد من المشكلات الأخرى المتعلقة بصحة الدماغ على النساء أكثر بكثير من الرجال. مشيرة إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بأنواع معينة من أورام الدماغ مقارنة بالرجال. وتزيد احتمالية الإصابة بالاكتئاب بمقدار الضعف تقريبًا، وثلاث مرات أكثر.
ولفتت «برينتون» إلى أنه من المحتمل أن النساء أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية والإصابة باضطراب المناعة الذاتية الذي يؤثر على الدماغ مثل التصلب المتعدد. وتقول «برينتون»: «نعلم أن مرض الزهايمر قد يستغرق حوالي 20 عامًا قبل التشخيص. وأن متوسط ​​عمر تشخيص مرض الزهايمر، غالبًا ما تصاب به الأشخاص، في أعمار تتراوح بين 72 و75 عامًا».

وقدمت «برينتون»، المزيد من الأبحاث، التي تنم عن أسباب مقنعة بأن أدمغة النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة من أدمغة الرجال.

أيضًا تقول جيل جولدشتاين، أستاذة الطب النفسي في كلية الطب بجامعة هارفارد، والمديرة التنفيذية لمركز الابتكار في الفروق بين الجنسين في الطب: «الفروق بين الجنسين في الكروموسومات والهرمونات المختلفة، تؤثر على طبيعة كل مرض مزمن».

كيف يؤثر هرمون الاستروجين على الدماغ
بالنسبة لدماغ الأنثى، فإن الإستروجين هو المنظم الرئيسي لإنتاج الطاقة، مما يحافظ على صحة خلايا الدماغ ونشاطها. بالإضافة إلى تعزيز نشاط الدماغ في المناطق المسؤولة عن الذاكرة والانتباه والتخطيط.

من ناحية أخرى، تمر النساء بطفرات وانخفاضات متعددة في هرمون الاستروجين، وذلك بسبب دورات الطمث والحمل والذي يتسبب في هبوط حاد في السنوات التي سبقت انقطاع الطمث. وفقًا لما ذكرته مؤلفة كتاب «The XX Brain».

وأوضحت «موسكوني»: «إذا كنت تفكر في الإستروجين كوقود للدماغ وليس فقط لإنجاب الأطفال، فإن حجم هذا الانخفاض في هرمون الاستروجين حول سن اليأس يصبح أكثر وضوحًا».

وقالت «موسكوني» إن تغيير الهرمونات في دماغ الأنثى يسرع من عملية الشيخوخة، مما يضعف خلاياها العصبية ويجعلها أكثر عرضة للتقدم في العمر والمرض. وتشير الباحثة، إلى أنها عندما نظرت في فحوصات الدماغ للنساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث وبعد انقطاع الطمث، وجدت انخفاضًا بنسبة 30 ٪ في مستويات طاقة الدماغ. ومن المثير للاهتمام، أن الرجال من نفس العمر أظهروا تغيرات طفيفة في الدماغ أو لم تظهر أي تغييرات.

قد تساعد أبحاث موسكوني وبرينتون حول الاختلافات في كيفية الاختلاف بين أدمغة الإناث والذكور للجلوكوز في تفسير هذه النتائج. يقول برينتون: «في كل من الرجال والنساء، يستهلك الدماغ قدرًا كبيرًا من الجلوكوز كمصدر أساسي للطاقة. ولكن عند النساء، ينظم الإستروجين ما يصل إلى 25٪ من عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *