الرئيسية / عالم الفن / حكاية الراقصة “كيتي” مع الجاسوسية

حكاية الراقصة “كيتي” مع الجاسوسية

اسمها الحقيقى كاترين فوتساكي المولودة في عام 1927 واشتهرت كراقصة وممثلة باسم كيتي, كان طريقها سهلا مفروشا بالورود فبمجرد أن حطت الرحال بقاهرة المعز وقصدت الفن مجالا لها, أدمنت سرقة القلوب وعشقت الحرية وكرهت الارتباط والقيود عاشت حياة لم يعرفها احد .

الراقصات الشرقيات قصص لا تنتهي, فيها الكثير من العبر.. نستعرض سيرة اشهر الراقصات العربيات ممن تمردن على الاعراف والتقاليد,. تعتبر الراقصة كيتي حالة فريدة في الوسط الفني المصري, بدأت حياتها كراقصة ثم خطفتها سريعا أضواء النجومية وبهرتها جاذبية القاهرة وسحر نيلها, تألقت فتاهت وانهارت القلوب أمامها, أبهرت الجميع بموهبة وذاب السوق الفني المصري عشقا لها, بقدر حياتها الصاخبة وشهرتها الواسعة كان اختفاؤها مثيرا للجدل, حياتها كانت صفحة مكشوفة وواضحة أما باطنها فقد اكتنفه الغموض, فكانت في الصباح واضحة وضوح أشعة الشمس غامضة شديدة السواد بلون باطن الأرض الطينية في الليل.

اختفت كيتي تاركة وراءها أسئلة حائرة غامضة, تركت جمهورا عاشقا متيما بفنها الراقي, عشق ورثته أجيال عاصرتها لأجيال شاهدتها, تطرح تساؤلات أين هي الآن? ولماذا اختفت, وكيف وبأي طريق وتحت أي مسمى عاشت حياتها بعد ذلك? هل عاشت بعد الاختفاء على أرض الكنانة أم في مسقط رأسها اليوناني, أو ربما أخذتها وحمتها اياد يهودية لمكان آخر? كي نصدق تورطها في قضية التجسس الشهيرة,

الشيء الوحيد الذي نتيقن منه أن كيتي تركت فينا فنا راقيا غرسته مع نجم الكوميديا الأول الراحل اسماعيل يس, فن جعلنا نغوص في تفاصيل حياتها ونحاول أن نكشف غموض أشهر راقصة هبطت مطار الفن على أرض الفراعنة في بداية حقبة الخمسينيات واستمرت طوال سنواتها تملأ أرضها فنا ورقصا. ةدائما ما تكون البدايات هي الأصعب, ولكن تلقفتها أيادي المنتجين وأصحاب البارات والكازينوهات مبهورين بقوامها الرشيق الجذاب الممزوج بالانسيابية المتدفقة الذي كان يندر وجوده في ذلك الوقت,

فعرضوا عليها العمل بالكازينوهات ولكنها على العكس من غيرها بدأت من القمة وكأنها نجمة كبيرة, لها فقرة خاصة في أكبر ملاهي عماد الدين الليلية. وفي فترة وجيزة أصبحت تعمل في أكبر خمسة مسارح وملاه ليلية في القاهرة في وقت واحد, وباتت تملي شروطها, وتطلب فينفذ, تأمر فتطاع, الكل لا يريد أن يخسر جمهورا شغوفا بها, ويأتى خصيصا لها ينتظر حتى الساعات الأولى من الصباح لتطل عليه برقصة شرقية غير موجودة في أجمل أماكن العالم.

ظلت حياتها على هذه الوتيرة الى أن كانت, الليلة التي كتب فيها خطاط حياتها اضافة لقب جديد لها, لقب ممثلة سينمائية. لقد كانت السينما المصرية ومنذ بدايتها منشغلة بدور الراقصات وتأثيرهن في تحريك الأحداث الدرامية وتصاعدها, ولهذا كان لهن نصيب الأسد في كثير من الموضوعات في فترة الأربعينيات والخمسينيات, وكان للسينما الفضل في الترويج لهؤلاء الراقصات في هذا الوقت.

مقابل هذا الاهتمام من جانب صناع السينما بعالم الراقصات كان هناك شغف كبير من الراقصات ونجمات الاستعراض نحو السينما وتحقيق الشهرة عبر البوابة التي مثلت أملا للراقصات, فلم تستطع إحداهن مقاومة اغراءاتها بل سعين اليها. في ضوء هذه العلاقة المتبادلة ومع مطلع الخمسينات من القرن الماضي بدأ اسم الراقصة كيتي في الظهور ليحتل مكانا وسط أسماء كبار الراقصات في مسارح وصالات وكباريهات مصر في ذلك الوقت.

اشتهرت كيتي كراقصة شرقية من أصل يوناني تتميز بالرشاقة وخفة الدم والمرح وجمال الوجه والجسد وهي الصفات التي فتحت لها بوابة مرور واسعة الى عالم السينما حينما طلب منها المنتج حسين سرور التمثيل في فيلم من تأليفه, وهكذا كانت بدايتها بالفن السابع في فيلم “جزيرة الأحلام” عام 1951 . وقد شاركت كيتي في أربعة وأربعين فيلما, معظمها ظهرت كراقصة مثل”شباك حبيبي”, “ليلة الحنة”, “الصبر جميل”, “نهاية قصة” في عام 1951, “آمنت بالله”, “ناهد”, “قدم الخير”, “شم النسيم”, “كأس العذاب” عام 1952, “عبيد المال””ابن ذوات”, “قلبي على ولدي”, “ابن الحارة”, “مجلس الادارة” عام 1953, “الظلم حرام”, “العاشق المحروم” عام 1954, “وكر الملذات” عام 1957, “أبو عيون جريئة” 1958, وكان آخرها “قلب في الظلام” . 1960

وبرغم أن معظم أدوار كيتي في هذه الأفلام كانت هامشية مقتصرة على الرقص فان شهرتها الفنية سواء كراقصة أو ممثلة بدأت فعليا مع مشاركتها في معظم أفلام اسماعيل يس وخاصة بطولتها لفيلمي “اسماعيل يس في متحف الشمع” و”عفريتة اسماعيل يس” وهذا الاخير نالت به شهرة واسعة حتى يبدو أن أسمها بعد هذا الفيلم قد تحول من “كيتي” الى “عفريتة اسماعيل يس”.

دخول كيتي الى عالم السينما المصرية يأتى كحلقة في سلسلة انجذاب اليونانيين لصناعة السينما وأن كيتي ظلمها واقع سياسي مصري حينما اتهمت بالجاسوسية وهو السبب الرئيسي لرحيلها من بلاد الفراعنة وهوليوود الشرق, مشيرا الى أن الراقصة الأشهر في حقبة الخمسينيات عادت الى موطنها الأصلى اليونان وشاركت في بعض الأفلام هناك ولكنها اختفت بعدها تماما عن الأضواء.

برغم شهرتها ونجوميتها كممثلة وراقصة, الا أن الجانب الشخصي في حياة كيتي يشوبه الكثير من الغموض بل اعتبرت كيتي حياتها الخاصة من المحاذير غير مسموح الاقتراب منه أو حتى الكلام عنه, الا أن حالة التكتم الشديدة لم تمنع الكثيرين بأن يعرفوا بأمر زواجها من المخرج الشهير حسن الصيفي الذي كان امبراطور الاخراج في ذلك الوقت وأخرج معظم أفلام اسماعيل يس. لكن الزواج الذي لم يستمر طويلا لعدة أسباب ليس من بينها كما يعتقد البعض بأن الصيفي كان دائم الزواج ولكن لأن كيتي نفسها تكره الارتباط والقيود وتعشق الحرية وتدمن سرقة قلوب عشاقها للدرجة التي جعلتها مقصدا للزواج السري من أشهر الساسة في مصر وقتها بل وجميع زملائها بالسينما? ولكنها دائما تقابل طلباتهم بالرفض دون ذكر أسباب,

وكان من أبرز هؤلاء حسب الشائعات التي راجت في وقتها الممثلين حسين صدقي, وحسين فوزي. استمر حالها دون زواج حتى التقت بأمير التمثيل العربي وفتى الشاشة عماد حمدي وارتبطت به وتزوجته لفترة غير معروف نهايتها لأن كيتي اختارت طريق الهروب قبل أن نعرف ويعرف الجميع كيف كانت نهاية الفيلم الواقعي مع زوجها عماد حمدى, ولماذا أسدلت الستار, كانت كيتي نجمة لامعة وشهيرة ومحط اهتمام الجميع سواء بالوسط الفني أو خارجه, فقد كانت فتاة مفعمة بالحيوية والنشاط, سمتها التألق, علامتها خفة الدم والروح المرحة, الا أن كل من يقترب منها يعرف أن هناك سرا غامضا في حياتها ترفض الافصاح عنه,

كان كل من يقترب منها يدرك أن لديها هموما وأسرارا تخفيها وراء الابتسامة الساحرة المرسومة على وجهها الملائكي. كانت دائمة التهرب من الحديث عن أسباب شرودها الذهني لأوقات كثيرة, كانت حياتها يكتنفها الغموض وتغلفها السرية لا أحد يعرف مكانها ولا يستطيع أي انسان أن يصل اليها بسهولة, الا اذا أرادت هي.

حتى ارتباطاتها الفنية وحفلاتها ومواعيد التصوير تظل حتى اللحظات الأخيرة غير محدد التزامها بالحضور أم لا? وكما لم تخل سيرة حياة كيتي من الغموض, وأيضا من الشائعات والاتهامات بالجاسوسية,

قصة شبكة جاسوسية شكلها جاسوس أرميني يدعى جاك ليون توماس كان من بين أعضائها راقصة يهودية ذائعة الصيت في مصر في ذلك الوقت من أواخر الخمسينيات تدعى كيتي وان جاك بعد تجنيده وبمجرد قدومه الى القاهرة لمباشرة مهامه في التجسس لحساب اسرائيل, قام بتجنيد مصور أرميني وضمه الى الشبكة وكذلك الراقصة اليهودية الشهيرة آنذاك كيتي, بالاضافة الى محاولته تجنيد الضابط المصري الشاب أديب حنا كارلوس وقد كان أديب حنا من أوقع بهذه الشبكة وأبلغ عنها السلطات حيث إنه في السادس من يناير عام 1961 حاصرت المخابرات المصرية حي غاردن سيتي حيث كان يقيم “جاك” وتم اعتقال جاك مع كل أفراد الشبكة في لحظة واحدة,

ولكن زوجته نجحت في الفرار بقميص نومها وأسرعت تتصل بالراقصة كيتي وتحذرها, واختفت الاثنتان في حين تم القبض على الجميع ومحاكمتهم واعدامهم في 20 ديسمبر 1962. ما يخص كيتي في رواية فاروق لم يتعد كلمات قليلة حيث ذكر أنها زودت جاك بمعلومات خاصة وسرية جدا عن أحوال العسكرية المصرية ولم يذكر من هي الشخصية التي استخلصت واستقت منها الراقصة الفاتنة معلوماتها, غير أن تأكيده على أنها كانت الممول الأول في مطلع الخمسينيات لمعلومات شبكة التجسس التي ترأسها جاك في مصر في تلك الفترة.

وهكذا اختفت كيتي عن الساحة السينمائية المصرية وخلت السينما من راقصة وصفها النقاد آنذاك بأنها راقصة موهوبة بحق ومرنة بشكل يجعل البعض يشعر أنها ترقص بلا عمود فقري, تنعم برشاقة أوروبية على خلاف الراقصات المصريات اللواتي تميل أجسادهن للامتلاء . وبرغم تلك التأكيدات عن ان كيتي غادرت مصرفي أوائل الستينيات على خلفية تورطها في شبكة الجاسوسية تلك فان روايات أخرى تقول انها ابتعدت عن الساحة الفنية وعاشت في مصر حتى توفيت في شقتها بمنطقة شبرا في الثمانينات. عاشت مرحة تبعث السعادة في قلوب الآخرين, وفي داخلها الخوف من مجهول فرحلت أو اختفت تاركة خلفها غموضا يولد قصصا وحكايات تصلح أن ينسج منها أفلام سينمائية وخيال لمادة ثرية لكتب المؤرخ والباحث فى التراث الفنى

7 تعليقات

  1. buy generic avodart 0.5mg buy celebrex 200mg generic buy zofran 4mg without prescription

  2. buy ampicillin 500mg sale buy erythromycin 500mg pill erythromycin 500mg uk

  3. sildenafil 100mg us buy generic aurogra 100mg order estrace 1mg for sale

  4. Welcome to Johnnie Kash Casino. We have the most exciting games in town, and your one-stop-shop for all things gambling and entertainment. Come Play Now!
    7bit casino login

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.